ملا علي القاري
50
شم العوارض في ذم الروافض
يَستَحل السَبّ ، وإنما يشتم عِندَ الغضب ، وَمنهم مَنْ يستَحل وَيستبيح ( 1 ) وَلاَ يُبَالي مِنْ العتَبِ ، وَمنهم مَنْ يَعد السَبّ قربة وَطاعَة وَيجعَلهُ وَظِيفة وَصنَاعة . وَلقد سمَعت عَن سَيدي وسَندي في عِلم التفِسير ، الشيخ عَطيّة المكي السّلمي ( 2 ) : أن خارِجياً مِمن يزعم أنه مِنْ الفضلاءِ العُلماءِ ( 3 ) ، كَانَ ورده سَبّ علي كرم الله وَجهه ألفَ مَرة ، بَين صَلاة الصّبح وصَلاة العشاء ، فسُبحانَ مَنْ خَلقَ في ملكه مَا يشاء . وَقد وَرد : ( ( لا تسبَوا الشيطان وَتعَوذوا بالله مِنْ شرِهِ ) ) ( 4 ) وَفيه تنبيه نبيه عَلى الترقي مِنْ حَال التفرقة المعَبر عَنها بالأبنية إلى مَقامِ التوحيد الصّرف وَالجمعية ، وَالحمدُ لله عَلى مَا أعطاني مِنْ التوفيق وَالقدرَة عَلى الهجرة مِنْ دَار البدعة إلى خير ديار السّنة ، التي هِي مُهِبط الوحي وظهِور النبوة ، وَأثبتِني عَلى الإقامَة مِنْ غَير حَول مِنّي ولا قوة . وَمع هَذا أكَره رُؤية هَذِهِ الطائفة الرديئة خصُوصاً عندَ طوافِ ( 5 ) الكعبَة [ 8 / ب ] الشريفة العَلية ، مَع أنهم كالمنَافقِينَ في مَقام التقيّة ، وَالتسَتر فيمَا بَينَ الجمَاعَة الشافعِية التقيّة حتى يسمعُوا الشافعية ، وَبهذَا المُوجب اشتبَه ، قالَ بَعض الشافعِية [ عند السادة الحنفية لكن الفرق الشافعية ] ( 6 ) يقبضونَ أصابعهم
--> ( 1 ) في ( د ) : ( ويبيح ) . ( 2 ) هو عطية بن علي بن حسن السُّلمي المكي ، عالم مكة وفقيهها ، له تفسير للقرآن الكريم ، وفاته سنة 983 ه - . الأعلام : 4 / 238 ؛ الموسوعة الميسرة : 2 / 1533 . ( 3 ) في ( د ) : ( والعلماء ) . ( 4 ) الحديث أخرجه الديلمي ، في مسند الفردوس : 5 / 11 ، رقم 7290 . قال الشيخ الألباني ( صحيح ) . صحيح الجامع : رقم 7381 . ( 5 ) في ( د ) : ( طوائف ) . ( 6 ) زيادة من ( م ) .